ابن عبد البر

829

الاستيعاب

وأحلف باللَّه جهد اليمين [ 1 ] * ما ترك الله أمرا [ 2 ] سدى ولكن جعلت [ 3 ] لنا فتنة * لكي نبتلى بك أو تبتلى دعوت الطريد فأدنيته * خلافا لما سنّه المصطفى وولَّيت قرباك أمر العباد * خلافا لسنّة من قد مضى وأعطيت مروان خمس الغنيمة * آثرته وحميت الحمى ومالا أتاك به الأشعري * من الفيء أعطيته من دنا فإنّ الأمينين قد بيّنا * منار الطريق عليه الهدى فما أخذا درهما غيلة * ولا قسما درهما في هوى ( 1402 ) عبد الرحمن بن خالد بن الوليد بن المغيرة القرشي المخزومي ، أدرك النبيّ صلَّى الله عليه وسلم ، ولم يحفظ عنه ، ولا سمع عنه ، وأبوه خالد بن الوليد من كبار الصحابة وجلَّتهم ، وكان عبد الرحمن من فرسان قريش وشجعانهم ، وكان له فضل وهدى حسن وكرم ، إلا أنه كان منحرفا عن عليّ وبنى هاشم مخالفة لأخيه المهاجر بن خالد ، وكان أخوه المهاجر محبا لعلى ، وشهد معه الجمل وصفّين ، وشهد عبد الرحمن صفّين مع معاوية ، ثم إنه لما أراد معاوية البيعة ليزيد خطب أهل الشام ، وقال لهم : يا أهل الشام ، إنه قد كبرت سنّى ، وقرب أجلى ، وقد أردت أن أعقد لرجل يكون نظاما لكم ، وإنما أنا رجل منكم فأروا [ 4 ]

--> [ 1 ] في أسد الغابة : أقسم باللَّه رب العباد . [ 2 ] في س : شيئا . [ 3 ] في أسد الغابة : خلقت . [ 4 ] في س : فارتأوا .